المناوي
173
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : هذا المرء ، وهذه الحتوف حوله سوارع إليه ، والهرم وراء الحتوف ، والأمل وراء الهرم ، فهو يؤمّل ، والحتوف سوارع إليه ، فأيّها أمر به أخذه ، فإن أخطأته الحتوف قتله الهرم ، وهو ينظر إلى الأمل . وقال : لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلبا . وقال : جاهدوا المنافقين بأيديكم ، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم ، فإن لم تستطيعوا إلّا أن تكفهرّوا في وجوههم فافعلوا . ولما مرض عاده عثمان رضي اللّه عنه ، فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قال : ما تشتهي ؟ قال : رحمة ربّي . قال : نأمر لك بطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني . مات بالكوفة « 1 » سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين رضي اللّه عنه . ( 28 ) عبد اللّه بن عباس « * » عبد اللّه بن عباس ، مطعم الأناس ، ومكرم الوافدين والجلّاس ، قطب الأفلاك ، وعنصر الأملاك ، البحر الزخّار ، والعين الخرّار ، مفسّر التنزيل ، ومبيّن التأويل ، وقد قيل : التّصوّف ، المنافسة في نفائس الأخلاق ، وقصر النّفس على أنفس الأعلاق .
--> وبقوله : « وهذا الذي هو خارج أمله » إلى الخط المستطيل المنفرد . ( 1 ) أجمعت المصادر على وفاته في المدينة . انظر طبقات ابن سعد 6 / 14 ، سير أعلام النبلاء 1 / 499 . * طبقات ابن سعد 2 / 365 ، طبقات خليفة ، وتاريخه ( انظر الفهرس ) ، فضائل الصحابة 2 / 844 ، المسند 1 / 214 ، الزهد 188 ، تاريخ البخاري الكبير 5 / 3 ، الجرح والتعديل 5 / 116 ، ثقات ابن حبان 3 / 207 المستدرك 3 / 533 ، المعجم الكبير للطبراني 11 / 5 ، حلية الأولياء 1 / 314 ، تاريخ بغداد 1 / 173 ، الاستيعاب 3 / 933 ،